النووي
296
روضة الطالبين
الإصطخري بظاهره وأطلق وجوب الضمان . وقالت طائفة . هذا إذا كان الموضع أحرز . فإن تساويا ، فلا ضمان . وقال أبو إسحاق وآخرون : هذا إذا كان في الاخراج خوف . فإن لم يكن ، لم يضمن ، لاطراد العادة ، وهذا هو الأصح . ثم إن تولى السقي والعلف بنفسه - أو أمر به صاحبه وغلامه وهو حاضر لم تزل يده - فذاك ، وإن بعثها على يد صاحبه ليسقيها ، أو أمره بعلفها وأخرجها من يده ، فإن لم يكن صاحبها أمينا ، ضمن ، وإلا ، فلا على الأصح ، للعادة . قال في الوسيط : والوجهان فيمن يتولى بنفسه في العادة ، فأما غيره ، فلا يضمن قطعا . فرع إذا كان النهي عن العلف لعلة تقتضيه ، كالقولنج ، فعلفها قبل زوال العلة فماتت ، ضمن . فرع العبد المودوع ، كالبهيمة في الأحوال المذكورة . ولو أودعه نخيلا ، فوجهان . أحدهما : سقيها كسقي الدابة . والثاني : لا يضمن بترك السقي إذا لم يأمره به . فرع ثياب الصوف التي يفسدها الدود ، يجب على المودع نشرها وتعريضها للريح . بل يلزمه لبسها إذا لم يندفع إلا بأن تلبس وتعبق بها رائحة الآدمي ، فإن لم يفعل ففسدت ، ضمن ، سواء أمره المالك أو سكت . فإن نهاه عنه ، فامتنع حتى فسدت ، كره ولا يضمن . وأشار في التتمة إلى أنه يجئ فيه وجه الإصطخري . ولو كان الثوب في صندوق مقفل ، ففتح القفل ليخرجه وينشره ، قال البغوي : لا يضمن على الأصح . هذا كله إذا علم المودع . فإن لم يعلم ، بأن كان